Skip to content

التبيان في أيمان القرآن - ط عطاءات العلم اختلافهم في تقدير قوله تعالى: ﴿بأيكم المفتون﴾

التبيان في أيمان القرآن - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٣١٩

مصدرٌ، أي: بأيِّكم الفِتْنَة. والاستفهامُ عن أمرٍ دائِرٍ بين اثنين قد عُلِمَ انتفاؤه عن أحدهما قطعًا، فتعيَّنَ حصولُه للآخر (١).

والجمهور على خلاف هذا التقدير، وهو عندهم متَّصِلٌ بما قبله، ثُمَّ لهم فيه أربعةُ أوجهٍ:

أحدها: أنَّ "الباء" زائدةٌ، والمعنى: أَيُّكُم المَفْتُون. وزيدت في المبتدأ كما زيدت في قولك: بِحَسْبِكَ (٢) أن تفعل. قاله أبو عبيدة (٣).

الثاني: أنَّ "المَفْتُون" بمعنى: الفتنة (٤)، أي: سَتُبْصِرُ ويُبْصِرُون