Skip to content

التبيان في أيمان القرآن - ط عطاءات العلم فصل: فيه اختصار لما مضى ولم شتاته بإيضاح وإيجاز

التبيان في أيمان القرآن - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٥٧٦

وهذه الثلاثة تسمَّى: "الأمعاء العليا" و"الأمعاء الدِّقَاق"، وهي كلُّها في سعة "البوَّاب".

وأمَّا الرابع (١) - وهو الأوَّل من الثلاثة السُّفْلَى الغِلَاظ - فيسمَّى: "الأعور"؛ لأنَّه لا منفذ له، بل هو كالكيس يخرج منه ما دخل من حيث دخل. وحكمته أنَّه يَتِمُّ فيه ما يَعْسُر هَضْمُه من الأشياء الصُّلْبة، كما يتمُّ ذلك في قَوَانِص الطيور. ووضعه في الجانب الأيمن.

والخامس: المسمَّى: بـ "قُولُون"، يبتدئ من الجانب الأيمن، ويأخذ عرضًا إلى الأيسر، ويُحْتَبَسُ فيه الثُّفْلُ ريثما يستقصي ما فيه.

والسادس: هو الآخِر، وهو: "المِعَى المستقيم"؛ لأنَّه مستقيم (٢) الوضع في طول البدن، وهو واسعٌ جدًّا، يجتمع فيه الثُّفْل كما يجتمع البول في "المثانة"، وعليه الفَضْلة المانعة لخروج الثُّفْل بدون الإرادة.

وقد صحَّ عن النبيِّ ﷺ أنَّه قال: "المؤمن يأكل في مِعَىً واحدٍ، والكافر يأكل في سبعة أمعاء" (٣)، فأطلق على "المعدة" اسم "المِعَى" تغليبًا، ولمشابهتها بـ "الأمعاء"؛ لكون كل واحدٍ من "الأمعاء" و"المعدة"