Skip to content

التبيان في أيمان القرآن - ط عطاءات العلم فصل: فيه اختصار لما مضى ولم شتاته بإيضاح وإيجاز

التبيان في أيمان القرآن - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٥٧٧

مَحَلًّا للغذاء - وهذا لغة العرب، كما يقولون: القَمَران، والعُمَران، والرُّكْنَان اليمانيَّان، والشامِيَّان، والعراقِيَّان (١)، ونظائر ذلك -، ولا سيَّما فإنَّ تركيب "الأمعاء" كتركيب "المعدة"، إذ هي مركَبةٌ من طبقتين: لَحْميَّةٍ خارجةٍ (٢)، وعصبيةٍ داخلةٍ.

والطبقة الدَّاخلة فيها (٣) لُزُوجَاتٌ متصلةٌ بها؛ لتقيها من تراكم (٤) البَرَاز، ورداءة كثِيفهِ ولَفيفِه (٥)، فلا تمسكه ولا يتعلَّق بها شيءٌ منه.

ولمَّا كان الكافر ليس في قلبه شيءٌ من الإيمان والخير يغتذي به؛