Skip to content

التبيان في أيمان القرآن - ط عطاءات العلم فصل: فيه اختصار لما مضى ولم شتاته بإيضاح وإيجاز

التبيان في أيمان القرآن - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٥٧٥

الفَقَار برباطاتٍ وثيقةٍ، وتنتهي من جهة قَعْرِها إلى منفذٍ هو: "باب المعدة"، وبابُها يغلق عند اشتماله على الغذاء مدَّة هضمه.

ويقال لباطن جِرْم (١) "المعدة": "خَمْل المعدة".

"والأمعاء": المَصَارِين، وهو جمع: مُصْرَان - بضمِّ الميم -، وهو جمع: مَصِير. وسُمِّي "مصيرًا" لمصير الغذاء إليه، والسُّفْلى يقال لها: "الأقْتَاب"، ومنه قوله ﷺ: "فتندَلِقُ أقتاب بطنه" (٢). والعليا أدق من السُّفْلى، لما تقدَّم من الحكمة.

فأعلى الدِّقَاق يسمَّى: "الاثني عشر"؛ لأنَّ مساحته اثنا عشر إصْبَعًا.

ويليه: المسمَّى بـ "الصائم"؛ لقلَّة لُبْث الغذاء فيه، لا لأنَّه (٣) يوجد أبدًا خاليًا كما ظنَّه بعضُهم، فإنَّ هذا باطلٌ حسًّا وشرعًا كما سنذكره.

والثالث: المسمَّى بـ "الدقيق" و"اللفائف"، وهو أطولُ "الأمعاءِ" وأكثرُها تلافيف، ولُبْث الغذاء فيه أطول، و"العُرُوق" التي تأتيه من "الكبد" أقلُّ.

وأمَّا اللذان قبله فمنتصبان في طول البدن، قصيران (٤)، ويقلُّ لُبْث الغذاء فيهما، وهو في "الصائم" أقلُّ لبثًا.