Skip to content

التبيان في أيمان القرآن - ط عطاءات العلم السبب في بياض الشعر وشقرته وحمرته، وفيه فوائد

التبيان في أيمان القرآن - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٤٨١

وتسويده (١).

فإن قيل: فما سبب (٢) الشُّقْرَةِ والحُمْرَةِ؟

قيل: زيادةُ الحرارة، فتَصْبَغُ "الشَّعْر"، ولهذا تجد الأَشْقَر أشدَّ حرارةً، وأكثر حركةً وهِمَّةً.

فإن قيل: فما سبب البياض في "الشَّعْر" (٣)؟

قيل: البياضُ نوعان:

أحدهما: طبيعيٌّ، وهو الشَّيْبُ.

والثاني: خارجٌ عن الطَّبيعة، وهو ما يوجد في أواخر الأمراض المُجَفَّفَة (٤) بسبب تحلُّل (٥) الرُّطُوبات، كما يعرض للنَّبَات عند الجَفَاف.

فإن قيل: فما سببُ الطَّبيعي؟

قيل: اختُلِفَ في ذلك:

فقالت طائفةٌ: سببه الاستحالةُ إلى لون "البَلْغَم"، بسبب ضعف الحرارة في أبدان الشيوخ.

وقالت طائفةٌ: سببه أنَّ الغذاء الصائر إلى "الشَّعْر" يصير باردًا،