Skip to content

التبيان في أيمان القرآن - ط عطاءات العلم سبب الضلع والكوسج

التبيان في أيمان القرآن - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٤٧٩

والمجاري مُتَّصلةٌ بينهما، فإذا تعطَّلت أوعية "المَنِيِّ" ويَبِسَتْ تعطَّل شَعْر "اللِّحْيَة"، وإذا قَلَّت الرُّطُوبة والحرارة هناك قَلَّ شَعْرُ "اللِّحْيَة"؛ ولهذا فإنَّ الخِصْيَان (١) لا ينبت لهم "لحَىً" (٢).

فإن قيل: فما العِلَّةُ في "الكَوْسَج" (٣)؟

قيل: بَرْدُ مِزَاجِهِ، ونُقصَانُ حَرَارته.

فإن قيل: فما السبب في "الصَّلَع" (٤)؟

قيل: عدم احتباس الأَبْخِرَة في موضع الصَّلَع.

فإن قيل: فَلِمَ كان في مُقَدَّم "الرأس" دون جوانبه ومُؤَخَّرِهِ؟

قيل: لأنَّ الجُزْءَ المقدَّمَ من "الرأس" بسبب رُطُوبة "الدِّمَاغ" يكون أكثر لِينًا وتحلُّلًا، فتَتَحَلَّلُ الفَضَلَاتُ التي يكون منها "الشَّعْر" (٥)، فلا يبقى "للشَّعْر" مادَّةٌ هناك.

فإن قيل: فَلِم لَمْ يحدث في "الأصْدَاغ" (٦)؟