Skip to content

التبيان في أيمان القرآن - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٣٨٣

المُعَطِّلُ الجَهْمِيُّ فكلُّ هذا عنده باطِلٌ ومُحَالٌ.

والمقصود أنَّ المُخْبَر عنه بالرؤية في سورة "النَّجْم" هو: جبريلُ.

وأمَّا قولُ ابن عباس: "رأَى محمدٌ ربَّه بفؤاده مرَّتين" (١)؛ فالظاهر أنَّ مُسْتنَدَهُ هذه الآية، وقد تبيَّنَ أنَّ المرئيَّ فيها جبريلُ، فلا دلالة فيها على ما قاله ابن عباس.

وقد حكى عثمانُ بن سعيد الدَّارمي الإجماعَ على ما قالته عائشة ﵂، فقال - في نَقْضِهِ على المَرِيسي، في الكلام على حديث ثوبانَ، ومعاذٍ: أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "رأَيتُ ربِّي البَارِحَةَ في أحسَنِ صُورَةٍ" (٢) فحكى تأويل المَرِيسِي الباطل له - ثُمَّ قال: "وَيْلَكَ؛ إنَّ تأويل هذا الحديث على غير ما ذهبتَ إليه، لما (٣) أنَّ رسول الله ﷺ قال في حديث أبي ذَرٍّ: "إنَّه لم يَرَ ربَّهُ" (٤)، وقال رسول الله ﷺ: "لن تَرَوا