التبيان في أيمان القرآن - ط عطاءات العلم
ألَا طَرَقَتْ مَيٌّ هَيُومًا بِذِكْرِها … وأَيدِي الثريَّا جُنَّحٌ في المَغَارِبِ (١)
وقال جرير (٢):
طرَقَتْكَ صَائِدَةُ القُلُوبِ وَلَيس ذا … وقْتَ الزِّيَارةِ، فارجِعِي بِسَلَامِ
ولهذا قيل: أوَّلُ من رَدَّ "الطَّيفَ" جريرٌ (٣)، ولم يزل النَّاس على قبوله وإكرامه كالضَّيف، فـ "الطَّيفُ" والضَّيفُ كلاهما لا يُرَدُّ.
وقال الآخر (٤):
أَلَا طَرَقَتْ مِنْ آخِرِ اللَّيلِ زَينبُ … عليكِ سَلَامٌ، هل لِما فَاتَ مَطْلَبُ؟
والمقسَمُ عليه - ها هنا - حالُ النَّفْس الإنسانية، والاعتناءُ بها، وإقامةُ الحَفَظَةِ عليها، وأنَّها لم تُتْرَك سُدىً، بل قد أُرْصِدَ عليها من يحفظ عليها أعمالها ويحصيها، فأقسَمَ - سبحانه - أنَّه ما من نفسٍ إلا عليها حافظٌ من الملائكة (٥)، يحفظ عملَها وقولَها، ويحصي ما تكسب من