وفي هذا الشّاهد تقديم معمول الخبر الفعلي علَى المبتدأ، وقد علمت أن الخبر إِذا كَانَ فعلًا لا يتقدم علَى المبتدأ، فَلَا يقال: (عود عطية) علَى المبتدأ والخبر، بَلْ: علَى الفعل والفاعل.
وحيث امتنع تقديم الخبر الفعلي علَى المبتدأ .. فيمتنع تقديم معمول الخبر.
وقيل: لا يلزم، قال تعالَى: ﴿أَهَؤُلَاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ﴾؛ فقدم معمول الخبر الفعلي علَى نفس النّاسخ وهو غير ظرف ولَا مجرور أيضًا، وهذا ونحوه يعضد من يقول: (منع تقديم الخبر الفعلي خاص بباب المبتدأ لا مع النّاسخ)، وسيأتي فِي أفعال المقاربة.
والكوفيون لا يقدرون ضمير الشّأن، فيجوز عندهم: (كَانَ طعامك زيد آكلًا)، ويعضدهم ظاهر ما تقدم، وكذا قولُ الشّاعرِ: