Skip to content

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك

الفارضي

Printed page ١/ ٤٠١

ش:

إختار البصريون والمصنف أن خبر ليس لا يتقدمها.

وخالفهم عبد الواحد بن برهان والحسن الفارسي وأبو سعيد السّيرافي والزّمخشري، واستدلوا بقوله تعالَى: ﴿أَلَا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ﴾ فـ (مصروفًا): خبر (ليس)، و (يوم): معموله، وتقديم المعمول يؤذن بتقديم العامل غالبًا، فإِذا تقدم الفرع .. فالأولَى أَن يتقدم الأصل.

وإنما قالوا: غالبًا؛ لأنَّ المعمول قَدْ يتقدم ولَا يتقدم العامل؛ فقولك: (لن أضرب زيدًا): يجوز فيه تقديم (زيدًا) على (لن)؛ نحو: (زيدًا لن أضرب).

ولَا يجوز تقديم الفعل علَى لن.

واحتج المانعون: بأن (يوم يأتيهم، والظّروف متوسع فيها).

أَو: أَن العامل فيه محذوف، والتّقدير: (لا يصرف عنهم العذاب يوم يأتيهم)، ودل عليه سياق الكلام كما ذكره أبو البقاء.

وقد تبين أن (كَانَ)، و (أضحَى)، و (أصبح)، و (ظل)، و (بات)، و (صار)، و (أمسَى): يجوز أَن يتقدم عليها الخبر؛ نحو: (غائبًا كَان زيد)، و (كريمًا أصبح عمرو).

ما لم يرفع الخبر ظاهرًا؛ نحو: (كَانَ زيد كريمًا أبوه).

ومنع جماعة تقديم الخبر إِذا كَانَ جحلة اسمية؛ نحو: (كَانَ زيد أبوه قائم).

قال البعلي فِي "شرح الجرجانية" والصّحيح: الجواز، وقد سمع فِي باب المبتدأ والخبر؛ كقولِهِ:

إِلَى مَلِكٍ مَا أُمُّه مِن مُحَاربٍ ... أَبوهُ، وَلَا كَانَت كُلَيبٌ تُصَاهِرُهْ (١)