Skip to content

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك

الفارضي

Printed page ١/ ٣٤٨

ص:

١٣٠ - كذَا إِذَا مَا الْفِعْلُ كاَنَ الْخَبَرَا ... أَوْ قُصِدَ اسْتِعَمَالُهُ مُنْحَصِرَا (١)

ش:

فِي هذا البيت صورتان لا يجوز تقديم الخبر فيهما أيضًا.

الأولَى: إِذا كَانَ المبتدأ مفردًا وخبره فعلًا رافعًا للضمير [المستتر] (٢) العائد علَى ذلك المبتدأ؛ كـ (زيد قام)، و (العبد ضُربَ).

فلو قدم الخبر وقيل: (قام زيد)، و (ضُرِبَ العبدُ) .. كَانَ (زيد): فاعلًا، و (العبد) نائب الفاعل.

فرافعًا للضمير المستتر: يخرج الفعل الرّافع للضمير الظّاهر؛ كـ (الزيدان قاما) فيجوز هنا تقديم الخبر؛ كـ (قاما الزيدان).

ومنعها بعضهم؛ لأن (الزيدان) عنده: فاعل بـ (قاما) على لغة "أكلوني البراغيث".

ويخرج أيضًا: الفعل الرافع لظاهر؛ كـ (زيد قام أبوه)، فيجوز فيه تقديم الخبر؛ كـ (قام أبوه زيد)، ولا يضر عود الضمير هنا على (زيد)، لأن المبتدأ وإن تأخر لفظًا .. فهو مقدم رتبة على الخبر.

الثانية: إذا كان الخبر محصورًا بـ (إنما)، أوبـ (إلا)، فتقول: (إنما زيد شاعر)، و (ما زيد إلا شاعر)، فحصرت الخبر في الشعر؛ يعني: ليس لزيد خبر من الأخبار إلا كونه شاعرًا.