فقدم الخبر وهو (بنونا)، والأصل: (بنو أبنائنا بنونا)؛ لأنَّ المراد تشبيه بني الأبناء بالأبناء.
وخير الفارسي فِي (زيد الظّريف).
ومثال استوائهما فِي التّنكير: (أفضل منك أفضل من زيد)، فـ (أفضل منك): مبتدأ. و (أفضل من زيد): خبر، ولَا يجوز تقديم الخبر هنا؛ إِذ قصدك أَن تعلمه أَن الشّخص الّذي هو أفضل منه هو أفضل من زيد.
وإِذا قدمت الخبر وقلت: (أفضل من زيد أفضل منك) جاز أَن يكونَ:
(أفضل من زيد): مبتدأ؛ كونه عاملًا فيما بعده.
أَو: (أفضل منك): خبره وهذا فيه عكس المراد.
والمسوغ لكون أفعل التّفصيل هنا مبتدأ: كونه عاملًا فيما بعده، علَى حد قولك: (رغْبَةٌ في الْخَيْرِ خَيْرٌ).
فلو وجدت قرينة .. جاز أيضًا التّقديم.
والحاصل: أنه يقول: امنع تقديم الخبر إن استوى الجزءان فِي التّعريف والتّنكير وَلَم يوجد قرينة.