Skip to content

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك

الفارضي

Printed page ١/ ٣٤٦

ش:

الخبر مع المبتدأ باعتبار تقديمه وتأخيره علَى ثلاثة أقسام:

١. قسم يجوز فيه الوجهان.

٢. وقسم يجب فيه تأخير الخبر.

٣. وقسم يجب فيه تقديم الخبر.

فالأول: تقدم ذكره.

والثاني: هو المراد هنا وفيما يأتي، فهنا صورتان:

الأولَى: إِذا استوَى المبتدأ والخبر فِي التّعريف.

الثّانية: إِذا استويا فِي التّنكير.

وقوله: (الجُزءَانِ)؛ يعني: المبتدأ والخبر.

فاستواؤهما في التّعريف: (زيد أخوك)؛ فلو قيل: (أخوك زيد) .. لجاز أَن يكونَ (أخوك): مبتدأ، و (زيد): خبر، والحال أنك تريد أَن أخوك هو الخبر، وحينئذ لم يعلم هل أخوك خبر مقدم أو مبتدأ.

فإِن وجدت قرينة جاز التّقديم، كقولهم: (أبو حنيفة أبو يوسف)، فقدم الخبر هنا مع استوائهما فِي التّعريف؛ لعدم اللّبس، والأصل: (أبو يوسف أبو حنيفة) فلم يضر تقديم الخبر هنا؛ لأنَّ المراد تشبيه أبي يوسف بأبي حنيفة، فمعلوم أَن (أبو يوسف): هو المبتدأ، سواء قدم أَو أخر.

ومثله: (زيد اللّيث)، و (اللّيث زيد)؛ لأنَّ المراد تشبيه زيد باللّيث غالبًا.

ومنه قولُ الشّاعرِ:

بَنُونَا بَنُو أَبْنَائِنَا، وبَنَاتُنَا ... بَنُوهُنَّ أَبْنَاءُ الرِّجَالِ الأَبَاعِدِ (١)