شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
• والتعدد في اللفظ فقط، كـ (المان حلو حامض) ولَا عطف فيه، لأنهما كالشيء الواحد، والمعنَى: (الرّمان مز)، فهو مفرد حكمًا.
وأَجازَ الفارسي العطف؛ نظرًا إِلَى تغاير اللّفظ، وتبعه العكبري، قال فِي قوله تعالَى: ﴿وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا صُمٌّ وَبُكْمٌ فِي الظُّلُمَاتِ﴾، (الَّذين): مبتدأ، و (صم بكم): الخبر؛ مثل: (حلو حامض)، والواو لا تمنع من ذلك. انتهَى.
واختلف فِي الضّمير الرّابط هنا:
فقيل: فِي الأول.
وقيل: فِي الثّاني.
وأبو حيان: فِي كل منهما ضمير.
وقيل: الضّمير يعود من معنَى الكلام، وكأنه قيل: (هذا مز).
ولَا يفصل بينهما مطلقًا، ولَا يقدمان علَى المبتدأ، ولَا يتقدم الحامض علَى الحلو؛ خلافًا لبعضهم، ومثله: (زيد أعسر أيسر)؛ أَي: (أضبطُ): يعمل بكلتا يديه.
ويتعدد الخبر بتعدد صاحبه حقيقة؛ كـ (إِخوتك كاتب وحاسب وشاعر).
قال محمد بن أبي الفتح البعلي تلميذ المصنف فِي "شرح جمل عبد القاهر الجرجاني": ومنه قولُ الشّاعرِ: