شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
تعالَى: ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ﴾.
وقال باقي البصريين: التّقدير: (هي المأوَى لهُ)، فحذف الضّمير.
٧. ومنها. العموم، كقولِهِ تعالَى ﴿وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ﴾.
وقيل: محذوف، أَي: منهم.
وقيل: وضع الظّاهر موضع المضمر؛ أَي: إنا لا نضيع أجرهم.
ومن العموم أيضًا: (نعم الرّجل زيد)؛ فزيد: مبتدأ، والجملة: خبر علَى إِعراب، والرّابط العموم الّذي فِي الفاعل؛ لأنَّ الفاعل مقصود به استغراق الجنس علَى المشهور.
ومنع ثعلب وقوع الجملة القسمية خبرًا
.
وأوردوا عليه قوله تعالَى: ﴿وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهُمْ﴾.
وتقع الطّلبية خبرًا؛ نحو: (زيد يضربه)، خلافًا لابن الأنباري، وهو محجوج بقوله تعالَى: ﴿قَالُوا بَلْ أَنْتُمْ لَا مَرْحَبًا بِكُمْ﴾، وقولِ الشّاعرِ:
قلْبُ مَنْ عِيلَ صَبرُهُ كَيفَ يَسْلُو ....................... (١)