شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
ص:
١٢٤ - ولَا يَكُوْنُ اسْمُ زَمَانٍ خَبَرًا ... عَنْ جُثَّةٍ وَإِن يُفِدْ فَأَخبِرَا (١)
ش:
١. اسم المكان يخبر به عن اسم العين وعن اسم المعنَى.
فالأول: (زيد عندك)، فـ (عندك): اسم مكان وقع خبرًا عن الجثة وأفاد.
والثّاني: (المعروف عندك)، فوقع أيضًا خبرًا عن اسم المعنَى وأفاد أيضًا.
٢. وأما اسم الزّمان فيجوز أَن يقع خبرًا عن اسم المعنَى؛ نحو: (السّفر يوم الإِثنين) بنصب (يوم) علَى الظّرفية، أو تقول: (فِي يوم الإِثنين)، وفي القرآن: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ﴾.
• ولَا يخبر به عن اسم العين، كما قال: (ولَا يكونُ اسمُ زَمانِ خبرًا عَن جُثَّةٍ)، فَلَا تقول: (زيد غدًا)، ولَا (زيد اليوم).
فإن حصلت فائدةٌ جازَ ذلك؛ لكن بتقدير مضاف غالبًا، كقولهم: (الرّطبُ تموزُ)؛ أَي: الرّطب فِي تموز، و (اللّيلةُ الهلالُ) فـ (الهلال): مبتدأ، و (اللّيلة): ظرف زمان مخبر به عن الجثة أيضًا، والتّقدير اللّيلةُ طلوع الهلالِ، وقالَ الشّاعرُ:
أكُلَّ عامٍ نَعَمٌ تَحْوُونَهْ ... يُلْقِحُه قَوْمٌ وتَنْتِجونَهْ؟ (٢)