فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
١٩١ - وَلَهُ عَنْ زِيَادِ بْنِ الحَارِثِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «وَمَنْ أَذَّنَ فَهُوَ يُقِيمُ». وَضَعَّفَهُ أَيْضًا. (١)
١٩٢ - وَلِأَبِي دَاوُد مِنْ حَدِيثِ عَبْدِاللهِ بْنِ زَيْدٍ أَنَّهُ قَالَ: أَنَا رَأَيْته يَعْنِي الأَذَانَ وَأَنَا كُنْت أُرِيدُهُ، قَالَ: «فَأَقِمْ أَنْتَ»، وَفِيهِ ضَعْفٌ أَيْضًا. (٢)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديثين
مسألة [١]: من الذي يتولى الإقامة
؟
• ذهبت طائفة من أهل العلم إلى أنه يُستحب أن يتولى الإقامة من تولى الأذان، وهذا مذهب الشافعي، وأحمد، واستدلوا بحديث زياد بن الحارث المتقدم.
• وقال مالك، وأبو حنيفة: لا فرق بينه، وبين غيره، واستدلوا بحديث عبد الله ابن زيد المتقدم في الباب.
والراجح القول الأول؛ لأنَّ هذا هو صنيع المؤذنين -منهم: بلال- على عهد النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-. (٣)