Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٢/ ١٣٠

١٨٨ - وَعَنْ مَالِكِ بْنِ الحُوَيْرِثِ ﵁ قَالَ: قَالَ لَنَا النَّبِيُّ ﷺ: «إذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمُ» الحَدِيثَ. أَخْرَجَهُ السَّبْعَةُ. (١)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديث

مسألة [١]: أذان الفاسق

.

• ذهب الشافعي، وأصحابه، وهو وجهٌ عند الحنابلة إلى أنَّ أذانه يجزئ، ورجَّح ذلك ابن حزم، واستدل لذلك بحديث الباب: «ليؤذن لكم أحدكم»، قال: والفاسق أحدنا بلا شك؛ لأنه مسلمٌ، قال: ولا شك في اختيار العدل. وهذا ترجيح الإمام ابن باز، والإمام العثيمين.

• وذهب جمعٌ من الحنابلة إلى أنه لا يجزئ، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية، والشوكاني في «السيل»، واستدلوا على ذلك بحديث: «الإمام ضامنٌ، والمؤذنُ مؤتمن».

قال أبو عبد الله غفر الله له: الراجح القول الأول، وهو الإجزاء، ولكن ينبغي أن لا يجعل على الأذان رجلٌ فاسقٌ؛ للحديث المذكور، ولقوله تعالى: ﴿إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا﴾ [الحجرات: ٦]، والله أعلم. (٢)