Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٥]: قول المؤذن: الصلاة في الرحال.

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٢/ ١٤٥

مسألة [٣]: هل يجوز للرجل أن يؤذن ويبني على أذان غيره

؟

• ذهب الشافعي، وهو مذهب الحنابلة إلى أنه لا يبني، وإذا لم يستطع المؤذن الأول إكمال أذانه؛ فإنه يستأنف الأذان من أوله.

• وذهب أبو ثور، وأصحاب الرأي إلى جواز البناء.

قلتُ: وهذا القول هو الصحيح؛ لأنَّ عبادة الأذان لا ينبني صحة آخرها على صحة أولها، وليست عبادة مرتبطة بعضها ببعض، ولكن يُشترط أن لا يطول الفصل، والله أعلم. (١)

مسألة [٤]: لا يصح الأذان إلا مرتبًا

.

قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (٢/ ٨٤): وَلَا يَصِحُّ الْأَذَانُ إلَّا مُرَتَّبًا؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهُ يَخْتَلُّ بِعَدَمِ التَّرْتِيبِ، وَهُوَ الْإِعْلَامُ؛ فَإِنَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ مُرَتَّبًا، لَمْ يُعْلَمْ أَنَّهُ أَذَانٌ، وَلِأَنَّهُ شُرِعَ فِي الْأَصْلِ مُرَتَّبًا، وَعَلَّمَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَبَا مَحْذُورَةَ مُرَتَّبًا. اهـ

وقال الإمام ابن عثيمين ﵀ في «الشرح الممتع» (٢/ ٦١): والدَّليل: أنَّ الأذان عبادة وردت على هذه الصِّفة؛ فيجب أنْ تُفعَلَ كما وردت؛ لقول النبي ﷺ: «من عَمِلَ عملاً ليس عليه أمرُنا فهو رَدٌّ».اهـ

مسألة [٥]: قول المؤذن: الصلاة في الرحال

.

جاء في «الصحيحين» (٢) عن ابن عمر ﵄: أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كان يأمر