فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
مسألة [٣]: هل يجوز للرجل أن يؤذن ويبني على أذان غيره
؟
• ذهب الشافعي، وهو مذهب الحنابلة إلى أنه لا يبني، وإذا لم يستطع المؤذن الأول إكمال أذانه؛ فإنه يستأنف الأذان من أوله.
• وذهب أبو ثور، وأصحاب الرأي إلى جواز البناء.
قلتُ: وهذا القول هو الصحيح؛ لأنَّ عبادة الأذان لا ينبني صحة آخرها على صحة أولها، وليست عبادة مرتبطة بعضها ببعض، ولكن يُشترط أن لا يطول الفصل، والله أعلم. (١)
مسألة [٤]: لا يصح الأذان إلا مرتبًا
.
قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (٢/ ٨٤): وَلَا يَصِحُّ الْأَذَانُ إلَّا مُرَتَّبًا؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهُ يَخْتَلُّ بِعَدَمِ التَّرْتِيبِ، وَهُوَ الْإِعْلَامُ؛ فَإِنَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ مُرَتَّبًا، لَمْ يُعْلَمْ أَنَّهُ أَذَانٌ، وَلِأَنَّهُ شُرِعَ فِي الْأَصْلِ مُرَتَّبًا، وَعَلَّمَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَبَا مَحْذُورَةَ مُرَتَّبًا. اهـ
وقال الإمام ابن عثيمين ﵀ في «الشرح الممتع» (٢/ ٦١): والدَّليل: أنَّ الأذان عبادة وردت على هذه الصِّفة؛ فيجب أنْ تُفعَلَ كما وردت؛ لقول النبي ﷺ: «من عَمِلَ عملاً ليس عليه أمرُنا فهو رَدٌّ».اهـ
مسألة [٥]: قول المؤذن: الصلاة في الرحال
.
جاء في «الصحيحين» (٢) عن ابن عمر ﵄: أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كان يأمر