Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٢/ ١٢٨

١٨٧ - وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي العَاصِ ﵁، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ اجْعَلْنِي إمَامَ قَوْمِي، فَقَالَ: «أَنْتَ إمَامُهُمْ، وَاقْتَدِ بِأَضْعَفِهِمْ، وَاتَّخِذْ مُؤَذِّنًا لَا يَأْخُذُ عَلَى أَذَانِهِ أَجْرًا». أَخْرَجَهُ الخَمْسَةُ، وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَصَحَّحَهُ الحَاكِمُ. (١)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديث

مسألة [١]: حكم أخذ الأجرة على التأذين

.

• ذهب الإمام أحمد، والأوزاعي، وأبو حنيفة، وابن المنذر إلى تحريم ذلك.

واستدلوا بحديث عثمان بن أبي العاص المتقدم، ولأنه عبادة، وقُربة إلى الله؛ فلا يجوز أخذ الأجرة عليها، قال تعالى: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ * أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [هود: ١٥ - ١٦].

ولأنَّ أذانه ليس بصحيح؛ لقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «من عمل عملًا ليس عليه أمرنا؛ فهو رد».

• ورخَّص في أخذ الأجرة: مالك، وبعض الشافعية، وهو رواية عن أحمد، قالوا: لأنه عمل معلوم يجوز أخذ الرزق عليه، فجاز أخذ الأجرة عليه.