فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
١٨٩ - وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لِبِلَالٍ: «إذَا أَذَّنْت فَتَرَسَّلْ، وَإِذَا أَقَمْت فَاحْدُرْ وَاجْعَلْ بَيْنَ أَذَانِك وَإِقَامَتِك قَدْرَ مَا يَفْرُغُ الآكِلُ مِنْ أَكْلِهِ» الحَدِيثَ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَضَعَّفَهُ. (١)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [١]: صفة التأذين، والإقامة
.
قال ابن المنذر ﵀ في «الأوسط» (٣/ ٥١): هذا على مذهب الثوري، والشافعي، وإسحاق، وأبي ثور، والنعمان، وصاحبيه، وكذلك نقول -يعني بما دل عليه حديث جابر- وكيف ما جاء بالأذان، والإقامة أجزأ. اهـ
مسألة [٢]: الفصل بين الأذان والإقامة
.
استحب أهل العلم للمؤذن أن يفصل بين الأذان، والإقامة.
ويدل عليه حديث جابر بن سمرة في «صحيح مسلم» (٢): «كان بلال يؤذن إذا دحضت الشمس، ثم لا يقيم حتى يرى النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، فإذا دخل النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أقام الصلاة حين يراه».