فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (٢/ ٥٧): وهذا من الاختلاف المباح؛ فإنْ رَجَّعَ، فلا بأس به، نصَّ عليه أحمد، وكذلك قال إسحاق؛ فإنَّ الأمرين كلاهما قد صح عن النبي ﷺ.اهـ
قلتُ: وقد قال بهذا القول أيضًا ابن خزيمة، ورجَّحه الألباني، والوادعي، وابن عثيمين، وقبلهم الشوكاني، والصنعاني، رحمة الله عليهم أجمعين. (١)
مسألة [٢]: كيفية الإقامة
.
• ذهب جمهور العلماء إلى أنَّ الإقامة تُوتَرُ، ولا تُثنى؛ إلا قوله: (قد قامت الصلاة)، فَتُقال مرتين، وهو مذهب أحمد، والشافعي، والزهري، وإسحاق، والأوزاعي، وغيرهم.
واستدلوا بحديث أنس الموجود في الباب، وبحديث عبد الله بن زيد الموجود أيضًا في الباب.
• وذهب مالك إلى أنَّ الإقامة عشر كلمات، جعل قوله «قد قامت الصلاة» مرةً. واستدل بحديث: «ويوتر الإقامة»، وحديثه مقيد بقوله: «قد قامت الصلاة» بالأدلة التي ذكرناها، وبحديث عبدالله بن عمر ﵄ المتقدم في المسألة السابقة.
• وذهب ابن المبارك، والثوري، وأبو حنيفة، إلى جواز تثنية الإقامة، وجعلها سبع عشرة كلمة، واستدلوا بحديث أبي محذورة عند أبي داود (٥٠٢)، وابن