فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
١٨٢ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ وَعَائِشَةَ ﵃، قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِيَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ وَكَانَ رَجُلًا أَعْمَى لَا يُنَادِي، حَتَّى يُقَالَ لَهُ: أَصْبَحْت، أَصْبَحْت». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَفِي آخِرِهِ إدْرَاجٌ. (١)
١٨٣ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: أَنَّ بِلَالًا أَذَّنَ قَبْلَ الفَجْرِ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَرْجِعَ، فَيُنَادِيَ: أَلَا إنَّ العَبْدَ نَامَ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَضَعَّفَهُ. (٢)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديثين
مسألة [١]: الأذان قبل دخول الوقت
.
قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (٢/ ٦٢): الْأَذَانُ قَبْلَ الْوَقْتِ فِي غَيْرِ الْفَجْرِ لَا يُجْزِئُ، وَهَذَا لَا نَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا، قال ابن المنذر ﵀: أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ مِنْ السُّنَّةِ أَنْ يُؤَذَّنَ لِلصَّلَوَاتِ بَعْدَ دُخُولِ وَقْتِهَا، إلَّا الْفَجْرَ، وَلِأَنَّ الأَذَانَ شُرِعَ لِلإِعْلَامِ بِالوَقْتِ؛ فَلَا يُشْرَعُ قَبْلَ الوَقْتِ؛ لِئَلَّا يَذْهَبَ مَقْصُودُهُ. اهـ