Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٢/ ١١٦

ورجَّحه ابن حزم، والطحاوي.

القول الثاني: يكتفي بأذان وإقامة، ولا يقيم للثانية، وهو قول أبي حنيفة، وكأنه أخذ برواية ابن عمر التي تقدم أنها ليست بمحفوظة.

القول الثالث: يكتفي بإقامتين من غير أذان، وهو قول الشافعي في الجديد، والثوري، ورواية عن أحمد.

واستدلوا بحديث ابن عمر الذي في الباب، وبحديث أسامة بن زيد ﵄ في «الصحيحين» (١)، فقد ذكر الإقامة للصلاتين، ولم يذكر الأذان.

القول الرابع: يجمع بينهما بأذانين وإقامتين، وهو قول مالك، والبخاري، وصحَّ عن ابن مسعود ﵁، كما في «صحيح البخاري» (١٦٧٥).

القول الخامس: التخيير بين الصفات التي تقدمت، وهو المشهور عن أحمد.

قال أبو عبد الله غفر الله له: الراجح هو القول الأول؛ لصحة دليله، وقوة مأخذه، ولا يصح القول بالتخيير؛ لأن حجة الوداع كانت مرة واحدة؛ فلابد من الترجيح، والله أعلم. (٢)