Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٢/ ١٠٧

بَعْضُ المَسَائِلِ المُلْحَقَةِ

مسألة [١]: التلحين في الأذان

.

أخرج ابن أبي شيبة في «مصنفه» (١/ ٢٠٧)، بإسناد صحيح عن عمر بن عبد العزيز، أنه كان له مؤذنٌ أَذَّنَ، فطرَّبَ في أذانِه، فقال له عمر بن عبد العزيز: أَذِّنْ أذانًا سمحًا، وإلا فاعتزلنا.

وقد ذكر هذا الأثر البخاري في «صحيحه»، وعلَّقَهُ بصيغة الجزم.

قال الإمام أحمد ﵀ كما في «غاية المرام» (٣/ ١٥٧): كل شيء محدث أكرَهُهُ مثل التطريب.

وقال ابن رجب ﵀ في «فتح الباري» (٣/ ٤٢٩): والقول في الأذان بالتطريب كالقول في قراءة القرآن بالتلحين، وكرهه مالك والشافعي أيضا، وقال إسحاق: هو بدعة. نقله عنه إسحاق بن منصور. اهـ

وقال الشيخ ابن عثيمين ﵀ في «الشرح الممتع» (٢/ ٦٢): الأذان المُلَحَّن، المطرب به، أي: يؤذن على سبيل التطريب به، كأنما يجر ألفاظ أغنية؛ فإنه يجزئ، لكنه يُكره.

وقال الشيخ علي بن محفوظ في كتابه «الإبداع» (ص ١٧٦): ومن البدع المكروهة تحريمًا: التلحين في الأذان، وهو التطريب، أي: التغني به، بحيث