Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ١/ ١٦٩

قال ابن عباس: بغرفة واحدة (١). ولم يذكروا أنه أخذ لهما (٢) ماءً جديدًا. قال ابن المنذر (٣): "مسحُهما بماء جديد غيرُ موجود في الأخبار عن النبي ﷺ".

ولأنّ الله سبحانه إنما أمر بمسح الرأس، وفعلُه ﷺ خرج امتثالًا للأمر وتفسيرًا للمجمل، فعُلِمَ أنّ الرأس المذكور في القرآن هو ما مسحه ﷺ؛ يريد بذلك (٤) أنهما عضوان متّصلان بالرأس اتصال (٥) خلقةٍ، فكانا منه كالنَّزَعتين. وذلك لأن البياض الذي فوق الأذن هو من الرأس، لأن الموضحة يثبت حكمها فيه، وهي لا تكون إلا في رأس أو وجه، وليس من الوجه فيكون (٦) من الرأس.

لكن هل الأفضل أن يمسحهما بماء الرأس، أو يأخذ لهما ماءً جديدًا؟ على روايتين:

إحداهما (٧): أن الأفضل مسحُهما بماء جديد، لأن عبد الله بن عمر ﵄ كان يأخذ الماء بإصبعيه لأذنيه. رواه مالك في "الموطأ" (٨)؛ ولأنهما