Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ١/ ١٧٠

لا يشبهان الرأس خلقةً، ولا يدخلان في مطلقه، فأُفردا [٥٢/ب] عنه بماء، وإن كانا منه كداخل الفم والأنف. ومعنى هذا ألا يُمسحا إلا بماء جديد.

وذكر القاضي عبد الوهاب وابن حامد أنهما يُمسحان بماء جديد بعد أن يُمسحا (١) بماء الرأس (٢). وليس بشيء، لأن فيه تفضيلًا لهما على الرأس، ولأن ذلك خلاف المأثور عن النبي ﷺ وأصحابه.

والثانية: مسحُهما بماء الرأس أفضل (٣)، لأنّ الذين وصفوا وضوء رسول الله ﷺ ذكروا أنه مسح رأسه وأذنيه بماء واحد. وما نُقِل خلافَ ذلك محمول على أن اليد لم يبق فيها بلل، وحينئذ يُستحبّ أخذُ ماء جديد لهما. ويفارق الفم والأنف، لأنهما يغسلان قبله، ولا يكفيهما مع الوجه ماء (٤) واحد.

والسنَّةُ: مسحُ ظاهرهما وباطنهما، وأن يدخل سبَّاحتيه في صِماخهما،