Skip to content

إتحاف الحثيث بإعراب ما يشكل من ألفاظ الحديث باب الجيم وفي حديث جابر بن عبد الله الأنصاري

إتحاف الحثيث بإعراب ما يشكل من ألفاظ الحديث

أبو البقاء العكبري

Printed page ٩٣

"يفقه" مجزومة على جواب الأمر، فتدغم الهاء في الهاء.

(٧٦ - ١٦) وفي حديثه: "رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رُؤْيَا فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: دَعْنِي فَلأُعبِّرْهَا" (١).

يجوز أن تروى بسكون اللام على أنّها لام الأمر، ويكون قد أمر نفسه؛ كقوله تعالى: ﴿اتَّبِعُوا سَبِيلَنَا وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ﴾ [العنكبوت: ١٢]، ويجوز على هذا الأمر أن تكسر اللام؛ كأنك بدأت بها؛ لأنّ الفاء زائدة للعطف. والجيد إسكانها (٢)، ويجوز أن تجعلها لام "كي" فتكسرها البتة وتفتح الراء (٣).

(٧٧ - ١٧) وفي حديثه: "نَهَى رَسُولُ اللَّه ﷺ، عَنْ بَيْعٍ الْحَيَوان بالْحَيَوَان نَسِيئَةً اثْنَيْنِ بِوَاحِدٍ" (٤):

فيه وجهان: أحدهما: هو بدل من "الحيوان" بدل اشتمال، تقديره: نهى عن بيع اثنين من الحيوان بواحد، فيكون (موضعه جرًّا) (٥).

والثّاني: موضعه نصب على الحال، أي: نهى عن بيع الحيوان [بالحيوان] (٦) متفاضلًا، ، ولو روي بالرفع لجاز على أنّه مبتدأ و"بواحد" خبره، كأنّه قال: كلّ اثنين بواحد، وتكون الجملة حالًا ونظيره (٧): خلق اللَّه الزرافة يديها أطول من رجليها، ويداها أطول من رجليها - بالرفع والنصب.