إتحاف الحثيث بإعراب ما يشكل من ألفاظ الحديث
و"هو" ههنا ضمير الشأن؛ إذ لم يتقدم قبله ظاهر يرجع إليه، ويسميه الكوفيون "المجهول"، وهو مبتدأ وما بعده الخبر.
(٦٨ - ٨) وفي حديثه: "كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطرَةِ حَتَّى يُعْرِبَ عَنْهُ لسَانُهُ، فَإِذَا عَبَّرَ عَنْهُ لِسَانُهُ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا" (١):
["شاكرًا وكفورًا"] (٢) حالان، والعامل فيهما محذوف، والتقدير: تبين إمّا شاكرًا وإما كفورًا، أو: يوجد، ويكون الحال دالة على المحذوف. والغرض منه: أنّه إذا بلغ وُوخِذَ بكفره وأثيب بشكره. ويجوز أن يكون الخبر محذوفًا، ويكون "شاكرًا وكفورًا" معمول "عبر عنه"، أي: إذا بلغ شاكرًا أو كفورًا، اعتد عليه بذلك، ، ويفيد أنّه قبل البلوغ غير مكلف.
(٦٩ - ٩) وفي حديثه: "النَّاسُ غَادِيَانِ، فَمُبْتَاعٌ نَفْسَة فَمُعْتِقُهَا، وَبَائِعٌ نَفْسَهُ فَمُوبِقُهَا" (٣):
تقديره: أحدهما مبتاع نفسه، والآخر بائع.
(٧٠ - ١٠) وفي حديثه في قتلى أحد: "كلّ دَمٍ يَفُوحُ مِسْكًا" (٤):
[في] (٥) نصبه وجهان (٦): أحدهما: هو تمييز، تقديره: يفوح مسكه؛ كقول الشاعر (٧): [الطويل]