Skip to content

إتحاف الحثيث بإعراب ما يشكل من ألفاظ الحديث باب الجيم وفي حديث جابر بن عبد الله الأنصاري

إتحاف الحثيث بإعراب ما يشكل من ألفاظ الحديث

أبو البقاء العكبري

Printed page ٩٠

و"هو" ههنا ضمير الشأن؛ إذ لم يتقدم قبله ظاهر يرجع إليه، ويسميه الكوفيون "المجهول"، وهو مبتدأ وما بعده الخبر.

(٦٨ - ٨) وفي حديثه: "كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطرَةِ حَتَّى يُعْرِبَ عَنْهُ لسَانُهُ، فَإِذَا عَبَّرَ عَنْهُ لِسَانُهُ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا" (١):

["شاكرًا وكفورًا"] (٢) حالان، والعامل فيهما محذوف، والتقدير: تبين إمّا شاكرًا وإما كفورًا، أو: يوجد، ويكون الحال دالة على المحذوف. والغرض منه: أنّه إذا بلغ وُوخِذَ بكفره وأثيب بشكره. ويجوز أن يكون الخبر محذوفًا، ويكون "شاكرًا وكفورًا" معمول "عبر عنه"، أي: إذا بلغ شاكرًا أو كفورًا، اعتد عليه بذلك، ، ويفيد أنّه قبل البلوغ غير مكلف.

(٦٩ - ٩) وفي حديثه: "النَّاسُ غَادِيَانِ، فَمُبْتَاعٌ نَفْسَة فَمُعْتِقُهَا، وَبَائِعٌ نَفْسَهُ فَمُوبِقُهَا" (٣):

تقديره: أحدهما مبتاع نفسه، والآخر بائع.

(٧٠ - ١٠) وفي حديثه في قتلى أحد: "كلّ دَمٍ يَفُوحُ مِسْكًا" (٤):

[في] (٥) نصبه وجهان (٦): أحدهما: هو تمييز، تقديره: يفوح مسكه؛ كقول الشاعر (٧): [الطويل]