إتحاف الحثيث بإعراب ما يشكل من ألفاظ الحديث
وقيل: النون اسم مضمر، وهو فاعل و"ثلاث" بدل منه، ومن هذا قولهم (١): أكلوني البراغيث.
(٦٥ - ٥) وفي حديثه: قول إبليس لأحد أصحابه: مَا صَنَعْتَ شَيْئًا، ولآخر: "نعم أَنْتَ". [معناه] (٢) نعم أَنْتَ، صَنَعْتَ شَيْئًا، أَوْ: أَنْتَ مُقَدَّمٌ عِنْدِي.
(٦٦ - ٦) وفي حديثه: "إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ يَئسَ أَنْ يَعْبُدَهُ الْمُصَلُّونَ وَلَكنْ في التَّحرِيْشِ بَيْنَهُمْ" (٣):
تقديره: شُغلُهُ [في] (٢) التحريش بينهم أو همه، والمعنى: أنّه لا يزين لهم عبادته ولكن يرغبهم في التحريش بينهم.
(٦٧ - ٧) وفي حديثه: "كَانَ رَسُولُ الله ﷺ في سَفَرٍ فَهَبَّتْ رِيحٌ شَديدَةٌ فقَالَ: "هَذهِ لِمَوْتِ مُنَافق"، فَلَمَّا قَدمْنَا الْمَدينَةَ إِذا هُوَ قَدْ مَاتَ عَظِيمٌ مِنْ عُظَمَاءِ الْمُنَافِقِينَ" (٤):
قوله: "إِذا" هي المفاجأة؛ كقوله تعالى: ﴿ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ إِذَا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ﴾ [الروم: ٢٥]، وهي ظرف مكان عند المحققين (٥).