إتحاف الحثيث بإعراب ما يشكل من ألفاظ الحديث
للمرأة؛ فهو مثل قولك: ارمي يا امرأة، وإنّما تحذف في خطاب الذكر. وقد يتكلف تصحيح هذا بأن تجري المرأة مجرى إنسان أو مخاطب؛ كما قال الشاعر (١): [السريع]
(٤٠) قَامَتْ تُبَكِّيهِ عَلَى قَبْرِهِ ... مَنْ لِيَ مِنْ بَعْدِكَ يَا عَامِرُ
تَرَكتَنِي فِي الحَيِّ ذَا غُرْبَةٍ ... قَدْ ذَلَّ مَنْ لَيْسَ لَهُ نَاصِرُ
أراد: إنسانًا ذا غربة، وكان القياس: ذات غربة. ويجوز أن يكون قد اكتفى بالكسرة عن الياء لدلالتها عليها.
وفي حديث أم كلثوم (٢) بنت أبي سلمة عبد اللَّه بن [عبد] (٣) الأسد القرشي:
(٤٢٥ - ١) قال لها النّبيّ ﷺ: "إنِّي قَدْ أهْدَيْتُ إلَى النَّجَاشِيِّ حُلَّةً وَأوَاقٍ منْ مِسْكٍ" (٤):
الوجه: "أواقيَّ" بفتح الياء وتشديدها؛ لأنّ الواحدة "أوقيّة" بالتشديد. وقد سمع بتخفيف (٥) الياء؛ قالوا: أوقية وأواقي. وعلى كلا الوجهين ينبغي أن