Skip to content

إتحاف الحثيث بإعراب ما يشكل من ألفاظ الحديث مسانيد النساء مرتب على الحروف أيضا وفي حديث عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها

إتحاف الحثيث بإعراب ما يشكل من ألفاظ الحديث

أبو البقاء العكبري

Printed page ٢٧٨

الرفع جائز على أن يكون هو (١) واقعًا موقع الفاعل؛ كما تقول: أذهبت نفسه. ويجوز النصب على التشبيه بالمفعول، كما تقول: سُلِبَ زيد ثَوْبَهُ.

(٤١٣ - ٢٦) وفي حديثها: "أَنَّ أُمَّ حَبِيبَة وَأُمَّ سَلَمَةَ ذَكَرتَا كَنيسَةً رَأَيْنَهَا بِالْحَبَشَةِ" (٢):

وقع في هذه الرِّواية "رأينها"، وهذا في التحقيق ضمير جماعة المؤنث، فيجوز أن يكون أجري الاثنين مُجْرى الجمع (٣)؛ كقوله تعالى: ﴿صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ [التّحريم: ٤].

(٤١٤ - ٢٧) وفي حديثها: "قَالَتْ: فَإِنَّ خُلُقَ رَسُولِ اللهِ ﷺ كَانَ القُرآنَ" (٤):

اسم "كان" مضمر فيها يرجع إلى "الخلق"، و"القرآن" خبر "كان" منصوب.

وفيه: "فَلَمَّا أسَنَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ[وَ] (٥) أخَذَ اللَّحْمُ":

يجوز نصب "اللّحم" على أنّه مفعول "أخذ"، وأن ترفع على معنى "أخذ اللّحم منه مأخذه".

(٤١٥ - ٢٨) وفي حديثها: "مَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرُ مِنْ أن يُعْتقَ اللهِ فِيهِ عَبْدًا مِنَ النَّارِ مِنْ يَومِ عَرَفَةَ" (٦):

"أكثر" مرفوع وصفًا لـ "يوم" على الموضع؛ لأنّ تقديره: ما يوم، و "من" زائدة، و"عبدًا" ينتصب بـ "يعتق"، والتقدير: ما يوم أكثر عتقًا من هذا