Skip to content

إتحاف الحثيث بإعراب ما يشكل من ألفاظ الحديث مسانيد النساء مرتب على الحروف أيضا وفي حديث عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها

إتحاف الحثيث بإعراب ما يشكل من ألفاظ الحديث

أبو البقاء العكبري

Printed page ٢٧٧

(٤١٠ - ٢٣) وفي حديثها: فَقَالَ: "يَا عَمَّارُ! ! أتُؤْمنُ بمَا نُؤْمنُ به؟ ! قَالَ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: "فَأُسْوَةٌ مَالَكَ بِنَا؟ " (١):

"ما" ههنا زائدة، والتقدير: فأسوة لك بنا، وهو قوله (٢) تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: ٢١].

ويجوز أن تكون استفهامًا وتكون "ما" نافية، والتقدير: أفما لك بنا أسوة؟ ! وجاز الابتداء بالنكرة؛ لأنّها مصدر في معنى الفعل، أي: تأسَّ بنا.

(٤١١ - ٢٤) وفي حديثها: "ذَاكِ جِبْرِيلُ" (٣):

الجيد كسر الكاف؛ لأنّ عائشة هي المخاطبة، والكاف تكون أبدًا (٤) في مثل هذا على قدر المخاطب؛ إن كان مذكرًا فُتِحَتْ، وإن كان مؤنثًا كسرت، وكذلك تثني وتجمع على قدر المخاطب. وأمّا "ذا" الّذي قبل الكاف فهو للمشار إليه البعيد؛ إن كان مذكرًا فـ "ذا"، وإن كان مؤنثًا فـ"تا" (٥)، وكذلك تثنيته وجمعه (٦) على قدره. ولو فتح الكاف في هذا الحديث جاز؛ لأنّ المؤنث إنسان، فيكون التذكير راجعًا إلى معناه.

(٤١٢ - ٢٥) وفي حديثها: "إِنَّ أُمِّي افْتُلِتَتْ نَفْسُهَا" (٧):