إتحاف الحثيث بإعراب ما يشكل من ألفاظ الحديث
حتّى يجيء؛ كقوله (١): [الوافر]
(٣١) إِذَا كَان الشَّتَاءُ فَأَدْفِئُونِي ... ... .
(٢٦٣ - ١٥) وفي حديثه: "فَقَضَى رَسُولُ الله ﷺ بِدِيَتهَا عَلَى الْعَاقِلَةِ، وَفِي جَنِينِهَا غُرَّةٌ عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ" (٢):
التقدير: وقال: في جنينها غرة، فحذف القول للعلّم به؛ كقوله تعالى: ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا﴾ [البقرة: ١٢٧]، أي: يقولان. وهو كثير في القرآن وغيره.
(٢٦٤ - ١٦) وفي حديثه: "لَقَدْ ظَنَنْتُ يا أَبَا هُرَيْرَةَ لَا يَسْأَلُنِي عَنْ هَذَا الْحَديثِ أحَدٌ أوَّلَ مِنْكَ" (٣):
نصب "أول" هنا على الحال؛ [لأنّه] (٤) في معنى: لا يسألني (٥) [عن هذا الحديث] (٤) أحد سابقًا لك. وجاز نصب الحال على النكرة؛ لأنّها في سياق النَّفْي فتكون عامة؛ كقولهم: ما كان أحد مثلك، وما في الدَّار أحد خيرًا منك.
(٢٦٥ - ١٧) وفي حديثه: "فَقَالَ: مَا أَخْرَجَكُمَا مِنْ بُيُوتِكُمَا هَذِهِ السَّاعَةَ؟ قَالَا: [الجوعُ] (٦) يَا رَسُولَ اللهِ! ! قَالَ: وَأَنَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لأَخْرَجَنِي