Skip to content

إتحاف الحثيث بإعراب ما يشكل من ألفاظ الحديث باب العين وفي حديث عبد الرحمن بن غنم بن غريب الأشعري

إتحاف الحثيث بإعراب ما يشكل من ألفاظ الحديث

أبو البقاء العكبري

Printed page ١٩٠

سبحتن له، ، وعن آخر أنّه قال: سبحان ما سَخَّرَكُنَّ لَنَا، وسبب ذلك أن "ما" بمعنى "الّذي"، و"الّذي" تصلح لمن يعقل ولمن لا يعقل، فتحمل "ما" على أحد وجهيها.

(٢٥٤ - ٦) وفي حديثه في حفوف الملائكة بمجالس الذكر: "فَيَعْرُجُونَ إلَى اللَّه تَعَالَى، فَيَسْألُهُمُ اللَّهُ تَعَالَى: أيْنَ كُنْتُمْ؟ فَيَقُولُونَ: مِنْ عنْد عبَاد لَكَ يُسَبَّحُونَكَ وَيَحْمَدُونَكَ وَيَسْألُونَكَ. [قَالَ]: وَمَا يَسْأَلُونِي؟ قَالُوًا: جَنَّتكَ. قَالَ: وَهَلْ رَأَوْهَا؟ ! قَالُوا: لَا أَيْ رَبَّ" (١)، وبعده مواضع مثله، كان الظّاهر يعطي أن يقولوا: أيْ رَبَّنَا؛ لأنّ الألفاظ كلها "قالوا" و"يَقُولُونَ". والوجه في الإفراد أن يكون التقدير: فيقول كلّ منهم: أي رب، ونظيره قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ﴾، ثمّ قال: ﴿فَاجْلِدُوهُمْ﴾ [النور: ٤]، أي: فاجلدوا كلًا منهم ثمانين، فحذف كلًا للعلّم بها. ويجوز أن يكون الجميع (٢) لاتفاق كلمتهم كالمَلَكِ الواحد (٣).

(٢٥٥ - ٧) وفي حديثه في قصة إبراهيم والكافر: "لَمْ يَكْذبْ إِلَّا ثَلَاثَ كَذَبَاتٍ" (٤): الجيد أن تفتح الذال في الجمع؛ لأنّ الواحدة "كَذْبةَ" بسكون