Skip to content

إتحاف الحثيث بإعراب ما يشكل من ألفاظ الحديث باب العين وفي حديث عبد الرحمن بن غنم بن غريب الأشعري

إتحاف الحثيث بإعراب ما يشكل من ألفاظ الحديث

أبو البقاء العكبري

Printed page ١٨٩

والثّاني: الرفع على أنّه مبتدأ وخبره، وهذه الجملة مفسرة لمعنى التضعيف (١).

(٢٥٢ - ٤) [وفي حديثه] (٢): "فَيُضْرَبُ جسْرٌ عَلَى جَهَنَّمَ، فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُجِيزُ، وَدَعْوَى الرُّسُلِ يَوْمَئِذٍ اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّم، وَبِهَا كَلالِيبُ" (٣):

هكذا (٤) في هذه الرِّواية، ويمكن تأويله على أحد شيئين:

أحدهما: تقديره: يجيزها، يعني جهنم، فحذف المضاف واكتفى بالمضاف إليه.

والثّاني: أن يكون الجسر محمولًا على البقعة؛ لأنّه بقعة، والجيد أن يحمل على معنى الصراط، والصراط يذكر ويؤنث، ، أو على معنى الطريق، وهي تذكر وتؤنث أيضًا.

(٢٥٣ - ٥) وفي حديثه حَدِيثِ اسْتِرَاقِ السَّمْع: "فَيُلْقِيهَا إلَى مَنْ تَحْتَهُ، ئُمّ يُلقيهَا آخَرُ إِلَىَ مَا تَحْتَهُ" (٥):

"ما" ههنا بمعنى "من"؛ كما جاء في قوله تعالى: ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ [النِّساء: ٣]، وكقوله: ﴿إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النِّساء: ٢٤]. وحكى أبو زيد (٦) عن بعض الإعراب أنّه سمع صوت السحاب فقال: سبحان ما