إتحاف الحثيث بإعراب ما يشكل من ألفاظ الحديث
(٢١٥ - ١١) وفي حديثه: "وَأنَا أخْشَى أَنْ يَكُونَ بِي جُنُنٌ" (١):
أصل هذا "الجنون" بالواو فحذفت الواو تخفيفًا؛ ولدلالة الضمة عليهما؛ قال الشاعر يصف الناقة (٢): [البسيط]
(١٩) مِثْلُ النَّعَامَةِ كَانَتْ وَهْيَ سَائِمَةٌ ... أَذْنَاءَ حَتَّى زَهَاهَا الْحَيْنُ وَالْجُنُنُ
أي الجنون، وأذناء: ذات أذن كبيرة، وزهاها: استخفها.
(٢١٦ - ١٢) وفي حديثه: "إنَّ رَسُولَ ﷺ فَرَضَ صَدَقَةَ رَمَضَانَ نصْفَ صَاعٍ من بُرًّ أو صاعٌ مِنْ تَمْرٍ" (٣):
[وقع في هذه الرِّواية بالرفع] (٤) والجيد النصب عطفًا على "نصف"، فـ "نصف" منصوب بـ "فرض"، وفي نصبه وجهان:
أحدهما: أن يكون بدلًا من "صدقة".
والثّاني: أن يكون حالًا من "صدقة".
وأمّا الرفع في "صاع" ففيه وجهان:
أحدهما: أن يُرْوَى "نِصْفُ صَاعٍ"، وهو الوجه إذا رفعت صاعًا، ويكون التقدير: هي نصف صاع، فحذف المبتدأ، وبقي الخبر.
والثّاني: أن ينصب "نصفًا"، ويكون التقدير: أو قال: هي صاع، فيحمل