Skip to content

إتحاف الحثيث بإعراب ما يشكل من ألفاظ الحديث باب العين وفي حديث عبد الله بن عباس

إتحاف الحثيث بإعراب ما يشكل من ألفاظ الحديث

أبو البقاء العكبري

Printed page ١٦٨

(٢١٥ - ١١) وفي حديثه: "وَأنَا أخْشَى أَنْ يَكُونَ بِي جُنُنٌ" (١):

أصل هذا "الجنون" بالواو فحذفت الواو تخفيفًا؛ ولدلالة الضمة عليهما؛ قال الشاعر يصف الناقة (٢): [البسيط]

(١٩) مِثْلُ النَّعَامَةِ كَانَتْ وَهْيَ سَائِمَةٌ ... أَذْنَاءَ حَتَّى زَهَاهَا الْحَيْنُ وَالْجُنُنُ

أي الجنون، وأذناء: ذات أذن كبيرة، وزهاها: استخفها.

(٢١٦ - ١٢) وفي حديثه: "إنَّ رَسُولَ ﷺ فَرَضَ صَدَقَةَ رَمَضَانَ نصْفَ صَاعٍ من بُرًّ أو صاعٌ مِنْ تَمْرٍ" (٣):

[وقع في هذه الرِّواية بالرفع] (٤) والجيد النصب عطفًا على "نصف"، فـ "نصف" منصوب بـ "فرض"، وفي نصبه وجهان:

أحدهما: أن يكون بدلًا من "صدقة".

والثّاني: أن يكون حالًا من "صدقة".

وأمّا الرفع في "صاع" ففيه وجهان:

أحدهما: أن يُرْوَى "نِصْفُ صَاعٍ"، وهو الوجه إذا رفعت صاعًا، ويكون التقدير: هي نصف صاع، فحذف المبتدأ، وبقي الخبر.

والثّاني: أن ينصب "نصفًا"، ويكون التقدير: أو قال: هي صاع، فيحمل