Skip to content

إتحاف الحثيث بإعراب ما يشكل من ألفاظ الحديث باب الحاء وفي حديث حذيفة

إتحاف الحثيث بإعراب ما يشكل من ألفاظ الحديث

أبو البقاء العكبري

Printed page ١٢٩

(١٤٥/ ٦) وفي حديثه حديث المعراج: "لوْ صَلَّي فيه رَسُولُ اللهِ ﷺ لَكُتِبَ عَلَيْكُمْ صَلَاةٌ كَمَا كُتِبَ عَلَيْكُمْ صَلَاةٌ فِي الْبَيْتِ الْعَتِيقِ" (١):

"كتب" في الموضعين بغير تاء؛ لأنّ الصّلاة تأنيثها غير حقيقي، فيجوز تذكير الفعل وتأنيثه؛ كقوله تعالى: ﴿وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَتُ﴾ [يوسف: ٣٠].

(١٤٦ - ٧) وفي حديثه: "مَنْ سَنَّ خَيْرًا فَاسْتُنَّ بِهِ، كَانَ لَهُ أَجْرُهُ وَمِنْ أَجْرِ (٢) مَنْ يَتَّبِعُهُ غَيْرَ مُنْتَقِصِ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا" (٣).

"شيئًا" منصوب، وفيه وجهان:

أحدهما: هو واقع موقع المصدر؛ كقوله تعالى: ﴿لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا﴾ [آل عمران: ١٢٠].

والثّاني: أن يكون مفعولًا به (٤). فعلى هذا يكون قوله: "مِنْ أُجُوِرِهِمْ شَيئًا"، فيه وجهان:

أحدهما: يتعلّق بـ "منتقص".

والثّاني: يكون صفة لـ"شيئًا" قدمت فصارت حالًا.

(١٤٧ - ٨) وفي حديثه: "إن حَوْضِي لأَبْعَدُ (٥) مِنْ أَيْلَةَ مِنْ عَدَنٍ" (٦):

وقع في هذه الرِّواية "مِنْ عَدَنٍ"، وهو صحيح؛ لأنّ "أبعد" أفعل يحتاج إلى "مِنْ"، و"مِنْ" الأولى تتعلّق بـ"أبعد"، و"مِنْ عَدَنٍ" تتعلّق بـ"أيلة"، أي: أبعد من أيلة بعده (٧) من عدن، فالجار والمجرور حال من أيلة.