إتحاف الحثيث بإعراب ما يشكل من ألفاظ الحديث
فَإِنْ أَبَيْتَ فَأَسْفَلُ" (١):
قوله: "فأسفل" الأولى مرفوعة؛ لأنّها عطف على موضع تقديره: هذا موضع الإزار، فمكانه "أسفل"، ولا يجوز نصبه على الظرف (٢)؛ إذ ليس هنا ما يكون هذا ظرفًا له، وإنّما أراد نفس المكان، ، وكذلك "أسفل" الثّانية مرفوعة، والتقدير: فإن أبيت فهو أسفل.
(١٤١ - ٢) وفي حديثه: "ضَرَبَ لَنَا رَسُولُ الله ﷺ أَمْثَالًا وَاحِدٌ" (٣) وما بعده بالرفع، وتقديره: هي واحد، ولو نصب جاز على أن يكون بدلًا من "أمثال".
(١٤٢ - ٣) وفي حديثه في ذكر السّاعة: "وَلَكِنْ أُخْبِرُكُمْ بِمَشَارِيطِهَا" (٤):
قوله: "بِمَشَارِيطِهَا" جمع، واحده: مشروط، وهو المعلق على الشرط؛ كقولك: الطّلاق مشروط الوقوع بالدخول- مثلًا، وكذلك: السّاعة مشروطة بكذا وكذا، أي: إذا وجدت تلك الأشراط وجدت السّاعة، وقد قال الله تعالى: ﴿فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا﴾ [محمّد: ١٨]، وهو جمع "شرط"، فقلبت الواو ياء في الجمع (٥)؛ كقولك: عُرْقُوب وَعَرَاقِيب.
(١٤٣ - ٤) وفي حديثه حديث الفتنة: قلت: يَا رَسُولَ الله! الهُدْنَةُ عَلَى دَخَنٍ ما هي؟ قال: "ألَّا تَرْجِعُ قُلُوبُ قَوْمٍ عَلَى الَّذِي كَانَتْ عَلَيْهِ" (٦):