Skip to content

إتحاف الحثيث بإعراب ما يشكل من ألفاظ الحديث باب الحاء وفي حديث حذيفة

إتحاف الحثيث بإعراب ما يشكل من ألفاظ الحديث

أبو البقاء العكبري

Printed page ١٢٧

فَإِنْ أَبَيْتَ فَأَسْفَلُ" (١):

قوله: "فأسفل" الأولى مرفوعة؛ لأنّها عطف على موضع تقديره: هذا موضع الإزار، فمكانه "أسفل"، ولا يجوز نصبه على الظرف (٢)؛ إذ ليس هنا ما يكون هذا ظرفًا له، وإنّما أراد نفس المكان، ، وكذلك "أسفل" الثّانية مرفوعة، والتقدير: فإن أبيت فهو أسفل.

(١٤١ - ٢) وفي حديثه: "ضَرَبَ لَنَا رَسُولُ الله ﷺ أَمْثَالًا وَاحِدٌ" (٣) وما بعده بالرفع، وتقديره: هي واحد، ولو نصب جاز على أن يكون بدلًا من "أمثال".

(١٤٢ - ٣) وفي حديثه في ذكر السّاعة: "وَلَكِنْ أُخْبِرُكُمْ بِمَشَارِيطِهَا" (٤):

قوله: "بِمَشَارِيطِهَا" جمع، واحده: مشروط، وهو المعلق على الشرط؛ كقولك: الطّلاق مشروط الوقوع بالدخول- مثلًا، وكذلك: السّاعة مشروطة بكذا وكذا، أي: إذا وجدت تلك الأشراط وجدت السّاعة، وقد قال الله تعالى: ﴿فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا﴾ [محمّد: ١٨]، وهو جمع "شرط"، فقلبت الواو ياء في الجمع (٥)؛ كقولك: عُرْقُوب وَعَرَاقِيب.

(١٤٣ - ٤) وفي حديثه حديث الفتنة: قلت: يَا رَسُولَ الله! الهُدْنَةُ عَلَى دَخَنٍ ما هي؟ قال: "ألَّا تَرْجِعُ قُلُوبُ قَوْمٍ عَلَى الَّذِي كَانَتْ عَلَيْهِ" (٦):