فتح الرحمن في تفسير القرآن
﴿بِمَا أَشْرَكُوا﴾ أي: بسبب إشراكهم.
﴿بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا﴾ حجَّةً وبرهانًا.
﴿وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ﴾ أي: مقامُ الكافرين.
﴿وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ
(١٥٢)﴾
.
[١٥٢] ولما رجعَ رسول الله ﷺ من أُحد، قال المسلمون: كيفَ أُصبنا وقد وُعِدْنا بالنصر؟ فنزل: ﴿وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ﴾ (١) بالنصر لكم؛ لأن النصرَ كان أولًا للمسلمين. قرأ أبو عمرٍو، وهشامٌ، وحمزةُ، والكسائيُّ، وخلفٌ: (وَلَقَد صَّدَقَكُمْ) بإدغام الدال في الصاد، والباقون: بالإظهار (٢).
﴿إِذْ تَحُسُّونَهُمْ﴾ تقتلونهم قتلًا ذَريعًا.