Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٢/ ٢٩

﴿قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ

(١٣٧)﴾

.

[١٣٧] ﴿قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ﴾ أي: مضَتْ شرائعُ وطرائقُ، وسنَّةُ الإنسانِ: الشيءُ الذي يعملُه، والخطابُ للمؤمنين. والمعنى: قد مَضَتْ وسَلَفَتْ مني فيمَنْ قبلَكُم من الأممِ الماضيةِ الكافرةِ بإمهالي واستِدْراجي إيَّاهم حَتَّى يبلُغَ الكتابُ فيهِ أَجَلي الذي أَجَّلْتُه لإهلاكي إياهم.

﴿فَسِيرُوا﴾ تقديرُه: إن شَكَكْتُم، فَسيروا.

﴿فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ﴾ أي: آخِرُ أَمْرِ ﴿الْمُكَذِّبِينَ﴾ منهم، وهذا في حربِ أهلِ أُحد، يقول: فإنما أُمهلهم فأَستدرِجُهم حتى يبلغَ أجلي الذي أَجَّلْت في نُصْرَةِ النبيِّ وأوليائِه، وإهلاكِ أعدائِه.

﴿هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ

(١٣٨)﴾

.

[١٣٨] ﴿هَذَا﴾ أي: القرآنُ.

﴿بَيَانٌ لِلنَّاسِ﴾ عامَّةً.

﴿وَهُدًى﴾ من الضَّلالةِ.

﴿وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ﴾ خاصَّةً.

﴿وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ

(١٣٩)﴾

.

[١٣٩] ﴿وَلَا تَهِنُوا﴾ لا تَضْعُفوا عن قتالِ عدوِّكم.