فتح الرحمن في تفسير القرآن
﴿وَالْكِتَابِ الْمُنِيرِ﴾ الواضحِ. قرأ هشامٌ عن ابنِ عامرٍ: ﴿وَبِالزُّبُرِ وَبِالْكِتَابِ﴾ بزيادة (باء) (١) بعد الواو فيهما، وافقه ابنُ ذكوان في (وبالزبر) (٢). المعنى: إن كذبوك، فقد كذبوا الأنبياء قبلك مع قيامِ المعجز، وهذا تسليةٌ له ﷺ.
﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ
(١٨٥)﴾
.
[١٨٥] ثم بَشَّرَ المؤمنين، وحذَّرَ الكافرين بقولِه: ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ﴾ المعنى: إن النفوس تزهقُ بملابسةِ أيسرِ جزءٍ من الموت.
﴿وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ﴾ أي: جزاء أعمالكم.
﴿يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ إنْ خيرًا فخيرٌ، وإن شرًّا فشرٌّ.
﴿فَمَنْ زُحْزِحَ﴾ أُبْعِدَ.
﴿عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ﴾ ظَفِرَ بالنجاةِ، وأصلُ الفوزِ: الظَّفَرُ