فتح الرحمن في تفسير القرآن
﴿إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ
(١٦٠)﴾
.
[١٦٠] ﴿إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ﴾ يُعِنْكُم كيومِ بدرٍ.
﴿فَلَا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ﴾ كيومِ أُحد، والخِذلانُ: القعودُ عن النصرةِ.
﴿فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ﴾ بعدَ خذلانه.
﴿وَعَلَى اللَّهِ﴾ وحده.
﴿فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾ فليخصُّوه بالتوكُّل.
عن عمرَ بنِ الخطابِ ﵁ قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقولُ: "لَوْ أَنَّكمْ تَتَوَكَّلُونَ عَلَى اللهِ حَقَّ تَوَكُّلِهِ، لَرَزَقَكُمْ كَمَا يَرْزُقُ الطَّيْرَ، تغدُو خِمَاصًا، وَتَروحُ (١) بِطَانًا" (٢).
﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ
(١٦١)﴾
.
[١٦١] ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ﴾ أي: يخونَ. وقرأ نافعٌ، وابنُ عامرٍ، وأبو جعفرٍ، وحمزةُ، والكسائيُّ، وخلفٌ، ويعقوبُ: (يُغَلَّ) بضم الياء