فتح الرحمن في تفسير القرآن
﴿وَقَعَدُوا﴾ أي: وقد قعدوا عن القتال.
﴿لَوْ أَطَاعُونَا﴾ وانصرفوا عن محمد.
﴿مَا قُتِلُوا﴾ قرأ هشام: (قُتِّلُوا) بتشديد التاء، والباقون: بالتخفيف (١).
﴿قُلْ﴾ لهم يا محمد: ﴿فَادْرَءُوا﴾ فادفعوا ﴿عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ﴾ برأيِكم وحِيَلِكم ﴿إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ أن الحذرَ يُنجي من القدر.
﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ
(١٦٩)﴾
.
[١٦٩] ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا﴾ نزلتْ في شهداءِ بدرٍ، وقيل: في شهداءِ أُحدٍ: حمزةَ وأصحابِهِ. قرأ هشامٌ عن ابنِ عامرٍ بخلافٍ عنه (يَحْسَبَنَّ) بالغيب وفتح السين؛ أي: لا يحسبن النبي، وقرأ الباقون: بالخطابِ وكسر السينِ (٢)، والمراد به النبيُّ ﷺ، وقرأ ابن عامر (قتلوا) بتشديد التاء (٣).