Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن [١١٤]

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٢/ ١٢

[١١٣]

ولما أسلمَ عبدُ اللهِ بنُ سلامٍ وأصحابُه، قال اليهود: ما آمنَ بمحمَّدٍ (١) إلا شِرارُنا، ولولا ذلك، ما تركوا دينَ آبائهم، فأنزل الله: ﴿لَيْسُوا سَوَاءً﴾ (٢) أي: ليسَ أهلُ الكتابِ مستوينَ، بل منهم مؤمنون، ومنهم فاسقون، ثم ابتدأ مستأنِفًا مبينًا لقوله: ﴿لَيْسُوا سَوَاءً﴾ فقال:

﴿مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ﴾ مستقيمةٌ.

﴿يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ﴾ ساعاتِه.

﴿وَهُمْ يَسْجُدُونَ﴾ أي: يصلُّون؛ لأنَّ التلاوة لا تكونُ في السجودِ.

﴿يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُولَئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ

(١١٤)﴾

.

[١١٤] ﴿يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَأْمُرُونَ﴾ قرأ أبو جعفرٍ، وأبو عمرٍو، وورشٌ: (يُومِنُونَ) و (يَامُرُونَ) بغير همز (٣).

﴿بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ والمعروف: ما عرفه العقلُ أو (٤) الشرعُ بالحُسْنِ، والمنكَرُ: ما أنكرَهُ أحدُهُما لقبحِهِ.

﴿وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ﴾ متى دُعوا إلى خير، أجابوا. قرأ الدوريُّ عن