Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٢/ ٥٨

[١٧١]

ثم كرَّرَ تأكيدًا ﴿يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ﴾ قرأ الكسائي: (وَإِنَّ الله) بكسر الهمزة على الاستئناف، وقرأ الباقون: بالفتح عطفًا على ﴿بِنِعْمَةٍ﴾ (١) أي: يستبشرون بنعمة، وبأن الله ﴿لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ قال ﷺ: "لا يَجِدُ الشَّهِيدُ أَلَمَ الْقَتْلِ إِلَّا كَمَا يَجِدُ أَحَدُكُمْ ألمَ الْقَرْصَةِ" (٢).

﴿الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ

(١٧٢)﴾

.

[١٧٢] ولما انصرفَ أبو سفيانَ نحو مكةَ بأصحابه، ندموا حيث لم يَسْتأصلوا النبيَّ ﷺ وأصحابَه، فأرادوا العودةَ لذلك، فأحبَّ النبي ﷺ أن يُرِيَ من نفسِه جَلَدًا وقوةً، فانتدبَ أصحابَه الذين كانوا معه في القتال للخروج في طلب أبي سفيانَ، فخرج ﷺ بمَنْ معه حتى بلغ حمراءَ الأُسْدِ على ثمانيةِ أميالٍ من المدينة، فَجَبُنَ أبو سفيان عن العودِ، فقال لِنُعَيْمِ بنِ مسعودٍ الأشجعيِّ، أو لركبٍ مَرَّ به: إذا رأيتم محمدًا وأصحابَه، فأخبروهم