فتح الرحمن في تفسير القرآن
﴿أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ﴾ بما دونَ الزِّنا؛ كالقُبلةِ واللَّمسِ والنَّظَرِ.
﴿ذَكَرُوا اللَّهَ﴾ أي: ذكروا وَعيدَه.
﴿فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ﴾ أي: وما يغفرُ الذنوبَ.
﴿إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا﴾ أي: يُقيموا.
﴿عَلَى مَا فَعَلُوا﴾ ولكن تابوا وأَنابوا.
﴿وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ أَنَّها معصيةٌ، وأنَّ اللهَ يغفرُ الذنوب (١).
﴿أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ
(١٣٦)﴾
.
[١٣٦] ﴿أُولَئِكَ﴾ مبتدأ، خبرُه (٢):
﴿جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ﴾ أي: ونعمَ ثوابُ المطيعينَ ما أُعِدَّ لهم.
قال ﷺ: "مَا مِنْ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ يُذْنِبُ ذَنْبًا، فَيُحْسِنُ الطّهُورَ، ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي، ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ اللهَ، إِلَّا غُفِرَ لَهُ" (٣)، قال ثابتٌ البُنانِيُّ: لما نزلَتْ هذهِ الآيةُ، بَكى إبليسُ (٤).