Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٢/ ٧٦

﴿عَلَى﴾ ألسنةِ ﴿رُسُلِكَ﴾ من الفضلِ والرحمةِ.

﴿وَلَا تُخْزِنَا﴾ ولا تُهِنَّا.

﴿يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ﴾ بإثابةِ المؤمنِ، وإجابةِ الداعي، وتكريرُ ﴿رَبَّنَا﴾ مبالغةٌ في التضرُّعِ والابتهال، ومؤذِنٌ بالإجابة.

وعن جعفرٍ الصادقِ: "مَنْ حَزَبَهُ أَمْرٌ فقالَ: رَبَّنا خمسَ مَرَّاتٍ، أنجاهُ اللهُ مما يخافُ، وأعطاه ما أراد، وقرأ هذهِ الآياتِ" (١).

﴿فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ثَوَابًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ

(١٩٥)﴾

.

[١٩٥] ﴿فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي﴾ أي: بأني ﴿لَا أُضِيعُ﴾ لا أُهْمِلَ.

﴿عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ﴾ أَيُّها المؤمنونَ.

﴿مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى﴾ قالتْ أمُّ سَلَمَةَ: "يا رسولَ الله! إني أسمعُ الله يذكرُ الرجال في الهجرةِ، ولا يذكرُ النساء"، فأنزل الله هذه الآية (٢).

﴿بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ﴾ في النُّصرةِ والموالاةِ.