Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٢/ ٥٩

أنا قد أجمعنا على الكرة عليهم، فأخبروهم فقالوا:

﴿حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ فنزل:

﴿الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ (١) أي: أجابوهما.

﴿مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ﴾ أي: نالهم الجرحُ. وتقدم اختلافُ القرَّاء في فتح القاف وضمِّها.

﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا﴾ بطاعتِهم للهِ ورسوله.

﴿مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا﴾ المعاصيَ.

﴿أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ و (من) في ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ﴾ للتبيين، مثلها في قوله تعالى: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً﴾ [الفتح: ٢٩]؛ لأن الذين استجابوا لله والرسول قد أحسنوا كلُّهم واتقوا، لا بعضُهم.

﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ

(١٧٣)﴾

.

[١٧٣] ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ﴾ نُعيمٌ الأشجعيُّ، أو الرَّكْبُ:

﴿إِنَّ النَّاسَ﴾ أبا سفيانَ وأصحابَه.

﴿قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ﴾ ليستأصلوكم.

﴿فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ﴾ القولُ ﴿إِيمَانًا﴾ يقينًا وقوةً؛ بأن أخلصوا النيةَ، وعزموا على الجهاد.

﴿وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ﴾ كافِينا.