Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٢/ ٤٣

﴿بِإِذْنِهِ﴾ بإرادتَه؛ فإنهم قَتلوا من المشركين اثنينِ وعشرينَ رجلًا.

﴿حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ﴾ جَبُنْتُم، وضعفَ رأيُكم بتركِ الرُّماةِ مركزَهم لطلبِ الغنيمة.

﴿وَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ﴾ أي: اختلفتم في أمر النبيِّ ﷺ للرماةِ بالمقام في سفح الجبل، فقال بعضُهم: نذهبُ، فقد نُصر أصحابُنا، وقال بعضُهم: نمتثلُ أمرَ النبيِّ ﷺ، ولا نبرحُ مكانَنا.

﴿وَعَصَيْتُمْ﴾ النبيَّ ﷺ بتركِ المركز.

﴿مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ﴾ اللهُ.

﴿مَا تُحِبُّونَ﴾ من الظفرِ والغنيمة.

﴿مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا﴾ وهم الرماةُ الذين تركوا المركزَ وطلبوا الغنيمةَ.

﴿وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ﴾ وهم مَنْ ثبتَ من الرماة في المركز عبدُ الله بنُ جُبيرٍ وأصحابُهُ.

﴿ثُمَّ صَرَفَكُمْ﴾ أي: ردَّكم.

﴿عَنْهُمْ﴾ بالهزيمِة.

﴿لِيَبْتَلِيَكُمْ﴾ ليمتحِنَكم.

﴿لِيَبْتَلِيَكُمْ وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ﴾ فلم تُسْتأْصَلوا على فِعْلِكم.

﴿وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾ بالعفوِ.